محمد هادي المازندراني
78
شرح فروع الكافي
يعود » . قلت : كيف يحكّ رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم ولا يقطع الشعر » . « 1 » بل لا يبعد القول بكراهة الإلقاء أيضاً ؛ للجمع بين ما ذكر وبين ما رواه مُرّة مولى خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلقي القملة ، فقال : « القوها أبعدها اللَّه غير محمودة ولا مغفورة ولا مفقودة » . « 2 » وهو أحد وجوه الجمع للشيخ قدس سره حيث قال : ليس في هذه الروايات مخالفة لما قدّمناه ؛ لأنّها وردت مورد الرخصة ، ويجوز أن يكون المراد بها ، من يتأذّى بها فإنّه متى كان الأمر كذلك جاز له ذلك ، إلّا أنّه يلزمه الكفّارة حسب ما قدّمناه ، وقوله عليه السلام : « لا شيء » عليه يريد به لا شيء من العقاب ، أو لا شيء عليه معيّن ، كما يجب عليه فيما عدا ذلك من قتل الأشياء . « 3 » فتدبّر . الثانية : الهوام : والمشهور بين الأصحاب تحريم قتلها على الجسد ، وجواز إلقائها عنه ، سواء كانت من دواب جسد الإنسان - كالبرغوث - أو من غيرها كالقراد والحلمة ونظائرهما . أمّا تحريم قتلها فيدلّ عليه ما رواه الصدوق رضي الله عنه في الموثّق عن أبان ، عن زرارة ، قال : سألته عن المحرم هل يحكّ رأسه أو يغسل بالماء ؟ فقال : « يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة ، ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصبّ على رأسه ما لم يكن ملبّداً « 4 » ، فإن كان ملبّداً فلا يفيض على رأسه الماء إلّا من احتلام » . « 5 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 337 ، ح 1165 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 197 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 169 ، ح 17503 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 337 ، ح 1164 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 197 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 540 ، ح 17023 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 338 ، ذيل الحديث 1166 . ( 4 ) . التلبيد : أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبّد شعره بقياً عليه لئلّا يشعث في الإحرام . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 534 ( لبد ) . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 360 ، ح 2705 . ورواه الكليني في باب أدب المحرم من الكافي ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 534 ، ح 17007 .